السيد نعمة الله الجزائري

346

كشف الأسرار في شرح الاستبصار

مشهورة بين الأنام ، ذكرها البيضاوي وغيره من الأعلام ، ولذا قال « الشافعي » على سبيل الاستفهام : الام الام « 1 » وحتى متى * أعاتب في حب هذا الفتى فهل زوّجت فاطم غيره * وفي غيره هل أتى هل أتى ونقل عنه « الميبذي » في الفاتحة السابعة من « الفواتح » شعرا آخر وهذا كلامه : « قيل للشافعي : ما تقول في علي ؟ قال : ما أقول في شخص اجتمعت له ثلاثة مع ثلاثة لم يجتمعن قطّ لأحد من بني آدم : الجود مع الفقه ، والشجاعة مع الرأي ، والعلم مع العمل ، ثم أنشد : أنا عبد لفتى أنزل فيه هل أتى * إلى متى أكتمه ، أكتمه إلى متى وما أطيب ما قاله العطّار من شعر عطر مليح ، جمع فيه تلميحا إلى تلميح : از سنانش لا فتى آمد پديد * واز سه نانش هل اتى آمد پديد ( إلى قوله تعالى : وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً ، ثم قال ) ولقد كره بعض المتعصبين من الأنام ، وهو ألدّ الخصام ، أن يختص الفضل المستفاد من هذه الآيات بأهل البيت عليهم السلام ، فجعلها عامة لجميع أهل الإسلام ، ومثله كمثل من ينصب حبالة لصيد العنقاء ، أو يروم أن يرمي نسر السماء ، ألم يعلم أن قوله تعالى : « وَيُطْعِمُونَ » جمع وقع على مفرد ، وهو : « المسكين واليتيم والأسير » وهذا المعنى صحيح مطابق لقصة أصحاب التطهير ، فإنهم أطعموا بأجمعهم مسكينا واحدا

--> ( 1 ) « الام » الأول بكسر الهمزة وفتح الميم ، أصله : إلى ما ، « إلى » حرف جرّ ، و « ما » الاستفهامية مجرورة بها ، حذف الفها كما في : عمّ ، وبم ، وفيم . و « الام » الثاني يمكن أن يقرأ كذلك تأكيدا للأول ، وأن يقرأ بضم الهمزة والميم مضارعا مجهولا من « لام يلوم » . ومن أحسن ما قيل في هذا المعنى ، هذا البيت أيضا وللّه در قائله : وسائل هل أتى نصّ بحق علي * أجبته « هل أتى » نصّ بحق علي